العلامة الحلي

31

منتهى المطلب ( ط . ج )

إحرامهنّ عن القفّازين والنقاب ، وما [ مسّ ] « 1 » الورس من الثياب ، ولتلبس بعد ذلك ما أحبّت من ألوان الثياب من معصفر أو خزّ « 2 » . وروى القاسم بن محمّد أنّ عائشة كانت تلبس الأحمرين - وهي محرمة - : الذهب والمعصفر . وعن عمر بن الخطّاب أنّه أبصر على عبد اللّه بن جعفر ثوبين مضرّجين وهو محرم فقال : ما هذه الثياب ؟ فقال عليّ بن أبي طالب عليه السلام : « ما إخال أحدا يعلّمنا بالسنّة » فسكت عمر « 3 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته يلبس المحرم الثوب المشبع بالعصفر ؟ فقال : « إذا لم يكن فيه طيب فلا بأس به » « 4 » . احتجّ المخالف : بالقياس على الورس والزعفران « 5 » . والجواب : الفرق بأنّ المقيس عليه طيب ، بخلاف المقيس . إذا ثبت هذا : فإنّ أصحابنا كرهوا لبسه إذا كان مشبعا . وقد روى الشيخ عن أبي الصباح الكنانيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألته عن امرأة خافت الشقاق ، فأرادت أن تحرم ، هل تخضب يدها بالحنّاء قبل ذلك ؟ قال : « ما يعجبني أن تفعل » « 6 » .

--> ( 1 ) في النسخ : أشبه ، وما أثبتناه من المصدر . ( 2 ) سنن أبي داود 2 : 166 الحديث 1827 ، سنن البيهقيّ 5 : 52 ، المغني 3 : 300 . ( 3 ) سنن البيهقيّ 5 : 59 . ( 4 ) التهذيب 5 : 67 الحديث 217 ، الاستبصار 2 : 165 الحديث 540 ، الوسائل 9 : 120 الباب 40 من أبواب تروك الإحرام الحديث 4 . ( 5 ) المبسوط للسرخسيّ 4 : 126 ، بدائع الصنائع 2 : 185 . ( 6 ) التهذيب 5 : 300 الحديث 1020 ، الاستبصار 2 : 181 الحديث 601 ، الوسائل 9 : 100 الباب 23 من أبواب تروك الإحرام الحديث 2 .